الجنوب يوجه رسالة مزلزلة إلى السعودية (تفاصيل)

اليوم السابع – عدن:
وجه المجلس الانتقالي الجنوبي، رسالة حازمة ومزلزلة إلى المملكة العربية السعودية، على خلفية استمرار تصعيدها ضد المجلس وقياداته، واضعاً شروطاً جديدة للحوار الذي دعت إليه بشأن قضية الجنوب.
صدر هذا خلال تظاهرة "مليونية الثبات والقرار الجنوبي" التي شهدتها العاصمة عدن، لرفض سياسة الانتهاكات التي تمارس ضد شعب الجنوب من قتل واعتقالات وإغلاق مؤسسات الجنوب السياسية واستهداف قياداته ورموزه الوطنية وعلى رأسها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس قاسم الزُبيدي.
وقال بيان تظاهرة "مليونية الثبات والقرار الجنوبي" حسب الموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي الجنوبي: "نجدد التفويض والثقة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ودعم القرارات التي تصون المكتسبات الوطنية وتحمي أمن واستقرار الجنوب، في إطار المسؤولية الوطنية واحترام الالتزامات الإقليمية والدولية".
مضيفاً: "نؤكد التمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الإطار السياسي المعبر عن تطلعات شعب الجنوب، ونرفض أي قرارات تستهدف إقصاءه أو تقويض دوره السياسي".
وأعلن البيان "التمسك بالإعلان السياسي والدستوري الصادرين في 2 يناير 2026م، وبالميثاق الوطني الجنوبي، باعتبارهما المرجعيات السياسية والقانونية المنظمة للمرحلة، وأساس أي مسار سياسي مستقبلي".
مديناً "قرارات إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن". معتبراً أن "هذه الإجراءات التعسفية استفزازاً خطيراً وتصعيداً غير مبرر". محملا "سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن المسؤولية الكاملة عن تبعاتها". رافضاً "أي محاولات لتفريخ مكونات سياسية بديلة أو فرض تمثيلات لا تستند إلى إرادة شعبية واضحة".
وأكد "دعم أي حوار سياسي جاد يهدف إلى تحقيق سلام عادل ومستدام، على أن يُعقد في العاصمة عدن، وبضمانات إقليمية ودولية تكفل تنفيذ مخرجاته، وأن يُعرض أي اتفاق نهائي يتعلق بمستقبل الجنوب على الاستفتاء الشعبي".
مشدداً على "أن أي حوار يعقد في ظل احتجاز أو تقييد حرية ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي يفتقد إلى الشرعية السياسية، ويجددون مطالبتهم بالإفراج الفوري عن الوفد المحتجز في الرياض ورفع القيود المفروضة عليه بما يضمن عودته الآمنة وممارسة مهامه دون إكراه".
معتبراً أن "استمرار حكومة امر الواقع في العاصمة عدن دون توافق سياسي شامل مع الحركة الوطنية الجنوبية يؤدي الى وضع غير مستقر ينبئ عن مزيد من التوتر".
بيان "مليونية القرار والثبات الجنوبي" شدد على "ضرورة ضمان استمرار الخدمات العامة وعدم تسييسها أو استخدامها كوسيلة ضغط على المواطنين".
ونوه إلى "أهمية القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الامنية فهم حماة الديار وصمام أمان المشروع الوطني". مخاطباً منتسبيها بالقول: "إن سلاحكم الذي نفاخر به خُلق ليُوجه نحو العدو، لا نحو صدور أهلكم العزل. إننا نحذر من أي محاولات لاستخدام المؤسسة العسكرية كأداة قمعية لتنفيذ أجندات لا تخدم الجنوب. كونوا كما كنتم دائماً، حائط صدٍ منيعاً يحمي الشعب ويصون إرادته الحرة".
معلناً "رفض أي إجراءات من شأنها تفكيك هذه القوات أو إضعاف دورها الوطني أو إعادة تشكيلها بصورة تخل بالتوازن والاستقرار".
مطالباً بـ "إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في الانتهاكات التي طالت المتظاهرين والأحداث التي شهدتها عدن وحضرموت وشبوة، ابدا بقصف قواتنا في حضرموت وصولاً إلى أحداث معاشيق، وبمشاركة جهات حقوقية مختصة".
ودعا البيان إلى "تشكيل لجنة تحقيق محلية مستقلة بمشاركة منظمات المجتمع المدني لكشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين". مطالباً بـ "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية التظاهرات والأحداث الأخيرة".
كما دعا البيان، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى "التعامل مع قضية شعب الجنوب العربي باعتبارها قضية سياسية وطنية تتطلب معالجة عادلة تستند إلى حق الشعوب في تقرير مصيرها".
مخاطباً المملكة العربية السعودية، بصفتها مسؤولة الملف اليمني: إن "ممارسات حكومة "الأمر الواقع" تحت رعايتكم أصبحت استفزازاً لا يحتمله صبرنا وإن تمكين هذه الحكومة وإقصاء الحركة الوطنية الجنوبية المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي يضعكم أمام مسؤولية مباشرة عن التداعيات الراهنة".
واختتم بيان "مليونية القرار والثبات الجنوبي" بالقول: "يؤكد هذا الاحتشاد المليوني تمسك شعب الجنوب بسلمية نضاله ونهج الحوار، واحتفاظه بحقه في الدفاع عن حقوقه المشروعة".






