تحذير من انفجار وشيك

اليوم السابع - عدن: 

حذر المجلس الانتقالي الجنوبي، المملكة العربية السعودية ومجلس القيادة الرئاسي، من أن وصول وزراء الشمال إلى العاصمة عدن سيؤدي إلى انفجار ستكون نتائجه كارثية.

 

صدر هذا في بيان ناري للمجلس الانتقالي حذر فيه من أن اصرار قوى الشمال على التمادي في استفزاز شعب الجنوب، يكشف عن استخفاف واضح بحقوق الجنوبيين السياسية والإنسانية.  

 

وقال المجلس الانتقالي الجنوبي، مخاطباً أحرار الجنوب: "نحييكم اليوم تحية الوفاء والإجلال أنتم يا من أثبتم للعالم أن الجنوب حيٌّ لا يموت، وأن إرادة شعبه لا تُكسر".

 

مضيفاً: "لقد خرجتم في مليونياتكم العظيمة لتقولوا كلمتكم بصوت واحد، صوت الحرية والسيادة، وأكدتم أن الجنوب ليس تابعاً ولا هامشاً، بل قضية عادلة وشعب صامد".  

 

وتابع: "إن دماء الشهداء الذين ارتقوا في حضرموت والضالع، وفي مليونية شبوة، لم تجف بعد، وهي شاهد خالد على تضحياتكم وإصراركم على المضي في درب التحرر. تلك الدماء الزكية هي العهد الذي لا يمكن أن يُنكث، وهي الرسالة التي لا يمكن أن تُطمس".  

 

مستطرداً: "منذ أكثر من ثلاثين عاما وشعبنا يعيش واقعاً بائساً يثقل كاهله ويضاعف معاناته.. سنوات طويلة من الحرمان والقهر، من انقطاع الخدمات وانهيار الاقتصاد، بغرض تمرير مؤامرات طمس الهوية الجنوبية وإخضاع شعبه العظيم".

 

مؤكداً أن "شعب الجنوب قد دفع ثمناً باهظاً من دماء الشهداء منذ وطأت أقدام المحتل أرض الجنوب عام 1994، ولا زال يقدم التضحيات الغالية في كل ساحات النضال، وما زالت الدماء الجنوبية الطاهرة تسفك على امتداد الجغرافيا الجنوبية على يد ذات القوى التي اجتاحت الجنوب العام 1994، رغم تبدّل مسميات القوى الغازية والشعارات الخادعة التي ترفعها، في غزواتها الأخيرة".

 

منوهاً بأن "الدماء الجنوبية الطاهرة، على امتداد اكثر من ثلاثة عقود، قد كتبت بوضوح أن الجنوب لن يقبل الذل، ولن يرضى بغير الحرية والسيادة".  

 

معتبراً أن "وصول وزراء الشمال الذين ارتبط تاريخهم بالغزو والاحتلال والنهب، إلى عدن ليس حدثاً عادياً، بل هو تحدٍ سافر لإرادة شعبنا وتجاهل لمطالبه المشروعة في تقرير المصير".  

 

مشدداً على "أن هذا الوجود الذي يحاول أعداء الجنوب بمختلف مسمياتهم فرضه، سيفضي حتماً إلى تفاقم حالة الاحتقان الشعبي في عموم الجنوب، وسيصعّد منسوب التوتر ، ويهدد استقرار أرضنا".

 

مبيناً أنه "رغم علم القوى المعادية أن حماقاتها، ستؤدي إلى نتائج كارثية، إلّا أنها مصرّة على التمادي في استفزاز شعبنا، وهو الأمر الذي يكشف عن عقلية متعالية واستخفاف واضح بحقوقنا السياسية والإنسانية".  

 

مشيراً إلى "أن جماهير شعبنا الجنوبي الحر قد أكّدت بوضوح في اكثر من مناسبة، وبأكثر من صيغة، ان الجنوب ليس ساحة مفتوحة للتدخلات، بل أرض ذات سيادة وشعب يرفض الوصاية".  

 

مؤكداً أن "شعب الجنوب الذي صبر طويلاً وضحّى كثيراً، لن يقبل أن يُستفز أكثر أو أن تُهان إرادته".

 

محذراً من "استمرار تجاهل المطالب المشروعة للمجلس الانتقالي، وفرض واقع لا يعبر عن إرادة شعب الجنوب، سيؤدي حتماً إلى انفجار الغضب الشعبي في الشارع الجنوبي، غضب لا يمكن لأحد أن يوقفه أو يتحكم بمساره".  

 

ووجه بيان المجلس الانتقالي تحذيراً إلى السعودية: "نحذّر من أن الاستهانة بحقوق شعبنا، ستضع المنطقة عموماً أمام تحديات جسيمة لا تُحمد عقباها".

 

معتبراً أن "صوت الجنوب اليوم هو صوت الإنذار الأخير". داعياً الجميع أن "يدرك أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الجنوب لن يقبل إلا بالحرية والسيادة الكاملة"

 

وخلص المجلس الانتقالي الحنوبي إلى القول: "الجنوب قادم بإرادته، والغضب الشعبي إذا انفجر فلن يوقفه أحد".