ارتفاع ضحايا مجزرة القوات المدعومة سعوديا في شبوة محصلة

اليوم السابع - شبوة:

ارتفعت محصلة ضحايا مجزرة القوات المدعومة من المملكة العربية السعودية بحق المتظاهرين السلميين في محافظة شبوة.

كشفت هذا القيادة المحلية للمجبس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة، الذي أكد ارتفاع محصلة ضحايا فتح القوات المدعومة سعودياً في مدينة عتق إلى 6 شهداء وأكثر من 30 جريحاً.

وقالت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة، في بيان نشره موقع المجلس الانتقالي، إنها "تتقدم بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى أسر الشهداء الذين ارتقوا برصاص الأجهزة الأمنية والعسكرية بالمحافظة، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى من أبناء المحافظة الذين سقطوا خلال المسيرة السلمية لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي في مدينة عتق صباح اليوم الأربعاء".

مضيفة: "ندين بشدة ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية والعسكرية، وبتوجيهات من اللجنة الأمنية، من استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين في الحشد الجماهيري السلمي، والذي أسفر عن استشهاد 6 متظاهرين وإصابة أكثر من 30 متظاهرا".

وتابعت: "نوضح أننا منذ البداية تعاملنا بمسؤولية مع اللجنة الأمنية والسلطة المحلية، لكن دون جدوى، حيث قمنا بنقل موقع الفعالية إلى جانب مستشفى الهيئة، بعيدًا عن المرافق الحكومية، خلافًا لما جرت عليه العادة في تنظيم وإقامة الفعاليات والمليونيات، وذلك حرصًا منا على تجنب أي احتكاك".

مستطردةً: "عرضنا على اللجنة الأمنية والسلطة المحلية تأمين المكان وتفتيش جميع المتظاهرين لمنع أي إساءات أو شعارات أو تصرفات مسيئة، بما في ذلك منع حرق أعلام أو صور أي دولة، إلا أن ذلك قوبل بالرفض، بل وبالتهجم والتهديد والوعيد والمنع، في سابقة خطيرة لا تمتّ للمسؤولية بصلة".

وأكدت أن "اللجنة الأمنية قد أعلنت الحرب على أبناء شبوة، ابتداءً من إصدارها بيان التهديد والوعيد مساء يوم الثلاثاء، ثم أقدمت مع ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء على اقتحام الموقع المخصص لإقامة الفعالية، وقامت بتكسير المنصة، كما طوقت المكان بأكثر من 10 مدرعات و30 طقمًا عسكريًا، وما يزيد عن مائتي عنصر مسلح، في مشهد أقرب إلى جبهة قتال".

موضحةً أنه "في صباح اليوم الأربعاء، ومع بداية تجمع المواطنين بالقرب من الموقع المخصص للفعالية، قامت عناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهم ملثمون، بإطلاق النار على المتظاهرين، وعند تحرك المسيرة الجماهيرية وبالقرب من فندق الفخامة، وعلى مسافة بعيدة عن مبنى إدارة السلطة المحلية، بدأت الأجهزة الأمنية والعسكرية بإطلاق النار من مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بشكل مباشر على المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى".

وحملت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة، اللجنة الأمنية في المحافظة، وكافة أجهزتها الأمنية والعسكرية، "كامل المسؤولية عمّا جرى من قتل وإصابة المتظاهرين السلميين، والمسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الجريمة وما قد يترتب عليها من تداعيات".

مشددة على "ضرورة سرعة ضبط الجناة والمتورطين في إصدار الأوامر وإطلاق النار، أياً كانت مواقعهم أو صفاتهم، وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقًا للقانون، بما يضمن إنصاف الضحايا وردّ الاعتبار لأسر الشهداء والجرحى".

مؤكدة أن "دماء أبناء شبوة ليست مستباحة، وأن مبدأ المحاسبة هو الضامن الحقيقي لعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلًا، وترسيخ هيبة القانون، وصون الحقوق والحريات العامة".

وتوعدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي، بخطوات تصعيدية إذا لم يحاسب المتسببين في المجزرة المروعة بحق المتظاهرين، بالقول: "في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة وجادة في هذا الشأن، وعدم الشروع في المسألة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، فإن ذلك سيُعدّ تهاونًا خطيرًا بحق دماء الشهداء وتفريطًا في حقوق الجرحى، وسيضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها الكاملة قانونيًا وأخلاقيًا وشعبيًا، كما سيضطرنا إلى اتخاذ ما يلزم من خطوات مشروعة للدفاع عن حقوق أبناء شبوة وضمان عدم إفلات أي طرف من المساءلة".