الزُبيدي يقلب الطاولة على السعودية

اليوم السابع – عدن:
قلب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس قاسم الزُبيدي، الطاولة على المملكة العربية السعودية، بكشفه ورقته الرابحة التي يستمد منها شرعيته في تحقيق تطلعات أبناء الجنوب في إعلان دولة الجنوب العربي.
حدث هذا من خلال استجابة أبناء الجنوب لدعوة الزُبيدي إلى الاحتشاد في العاصمة عدن، في مليونية تأييد الإعلان الدستوري.
وشهدت العاصمة عدن، اليوم الجمعة، مليونية تأييد الإعلان الدستوري والمطالبة بالإفراج عن الوفد الجنوبي المحتجز في المملكة العربية السعودية، تلبية للدعوة التي أطلقها الزُبيدي، لتجديد التفويض الشعبي له وللمجلس الانتقالي الجنوبي من أجل المضي في استعادة دولة الجنوب العربي.
ووفق موقع المجلس الانتقالي الجنوبي أكد البيان الختامي الصادر عن المليونية الجماهيرية الحاشدة في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، "التمسك الكامل بالمجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي لقضية شعب الجنوب، ورفض أي محاولات لتفكيكه أو استبداله أو القفز على شرعيته الشعبية".
كما أكد "الالتفاف الكامل حول الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، وتؤكد أن ما يتعرض له من حملات تشويه واستهداف سياسي إنما هو استهداف لإرادة شعب الجنوب ذاتها".
موضحاً أن "الزُبيدي لم يكن يوماً مشروع فرد، بل تجسيداً لإرادة جماعية، ورمزاً لمرحلة نضالية عبّر فيها عن تطلعات شعبه بوضوح وثبات".
معبراً عن "الرفض القاطع لأي محاولات للنيل من الرئيس الزُبيدي أو كسر الثقة بينه وبين شعبه، وتعتبر ذلك خطاً أحمر، لأن المساس بالقيادة المفوضة هو مساس مباشر بإرادة الجنوب وخياراته الوطنية".
معلناً "تأييد البيان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي في الثاني من يناير، باعتباره تعبيراً عن الإرادة الشعبية ومساراً سياسياً منظماً لاستعادة الدولة الجنوبية، وليس خطوة ارتجالية أو أحادية".
مؤكداً "رفض أي حوار أو مؤتمر أو مسار سياسي لا يكون شعب الجنوب وممثله الشرعي جزءاً أصيلاً منه، أو يتجاوز إرادته وتضحياته، أو يُفرض من خارج الأرض".
وجدد بيان المليونية الجماهيرية "التأكيد على أن حق شعب الجنوب في استعادة دولته، غير قابل للمصادرة أو التأجيل، وسينتزعه بإرادته الحرة مهما بلغت التحديات، ومهما كان الثمن".
متعهداً بـ "الوقوف خلف القوات المسلحة والأمن الجنوبية في مهامها الوطنية لحماية الأرض، وتأمين الاستقرار، والدفاع عن مكتسبات شعب الجنوب".
داعياً المملكة العربية السعودية، إلى "أن تنطلق في تعاملها مع القضية الجنوبية من احترام إرادة شعب الجنوب وخياراته الوطنية، وألا تكون طرفاً في أي مسار يتجاوز هذه الإرادة أو يفرض حلولاً لا تعبّر عنها، فالجنوب كان وسيظل عامل استقرار في محيطه، وشريكاً مسؤولاً في حماية الأمن الإقليمي والممرات الدولية ومكافحة الإرهاب".
كما دعا بيان المليونية الجماهيرية، المملكة العربية السعودية إلى "التعامل بمسؤولية مع قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المتواجدين في الرياض، والافراج عنهم وتمكينهم من العودة الآمنة إلى العاصمة عدن، بما ينسجم مع الأعراف الأخوية، والالتزامات القانونية، ومتطلبات التهدئة والاستقرار".
موجهاً دعوة إلى الإقليم والمجتمع الدولي لـ "احترام إرادة شعب الجنوب، والتعامل معها بجدية ومسؤولية، بعيدًا عن سياسات الإملاء أو الحلول الجاهزة".
وأكد بيان المليونية الجماهيرية أن "شعب الجنوب سيظل موحدًا، واعيًا، صامدًا، وأن قضيته تمضي إلى غاياتها مهما تعاظمت المؤامرات، وأن إرادة الشعوب لا تُهزم، ولا تُختطف".