تصعيد سعودي آخر ضد الجنوب

اليوم السابع – عدن:

عاودت المملكة العربية السعودية، تصعيدها ضد الجنوب وممثله السياسي المجلس الانتقالي الجنوبي، بتحريض من "الشرعية" التي يسيطر عليها حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن).

حدث هذا من خلال حجب السلطات السعودية، حسابات العشرات من السياسيين والناشطين الجنوبيين، على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنع ظهورها في المملكة.

وقال الأكاديمي والسياسي الجنوبي د. جلال حاتم: "يشكل حجب السلطات في الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية حسابات عدد من الناشطين الجنوبيين المتميزين كصلاح بن لغبر وهاني مسهور وحسين عاطف جابر وغيرهم من النشر داخلها، بسبب آرائهم وطروحاتهم، مع السماح المطلق و"المدفوع" لحسابات التحريض والكذب ونسج الأوهام والشتائم وزرع الفتن، كشفاً سافراً لعقلية الخوف من "الكلمة".

مضيفاً في تغريدة على منصة التدوين المصغر "إكس" أن ذلك يمثل انتقائيةً في إدارة المجال العام، وضيقاً بالنقد الذي يخاطب العقل ويطالب بالحجة".

موضحاً أن "الكلمة الرصينة أصعب احتواءً. لأنها تمنح صاحبها مصداقية، وتحوّل الاعتراض إلى أسئلة يصعب تجاوزها. أما الشتيمة والابتذال، فيسهل توظيفها لتشويه النقاش، وتنفير الناس من المشاركة، وإغراق القضايا الجادة في ضجيج الخصومات".

مؤكداً أن "هكذا قد تصبح المفارقة مقصودة: يُضيَّق على من يرفع مستوى الحوار، ويُترك المجال لمن يُفسده؛ فتضيع الحقيقة بين صوتٍ محجوب وضجيجٍ مسموح".

مبيناً أن "الثقة تُبنى بالرد على الحجة، والهيبة يصونها العدل، أما إسكات الكلمة المحترمة مع إطلاق الإساءة، فيكشف ضعف القدرة على الإقناع، ويقوّض الثقة بمن يملك سلطة المنع، ويكشف خللاً داخلياً وتململاً واسعاً بين أوساط الناس".

وخلص إلى القول: "تستفزهم الكلمة الصادقة.. ويفرحون بالكذب ووهم الانتصارات التي يروّجها أخوانجية الشرعية اليمنية !!!!".