هجوم عنيف للانتقالي على طارق صالح

اليوم السابع – عدن:
شن المجلس الانتقالي الجنوبي، هجوماً عنيفاً على عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" طارق صالح، بعد سيطرة جماعة الحوثي على الساحل الغربي وباب المندب الاستراتيجي.
صدر هذا في تصريح لرئيس الهيئة السياسية بالمجلس الانتقالي الجنوبي شكري باعلي، نشره على حسابه في منصة "إكس"، شمت فيه من انتكاسة السعودية بعد سيطرة الحوثيين على باب المندب.
وقال باعلي في منشوره بعنوان "حين يتحول العناد إلى كارثة": "أخرجت الرياض الإمارات من الجنوب، وضربت الانتقالي وسعت لتفكيكه، ودعمت ما يسمى «الشرعية» بمليارات الدولارات..".
مضيفاً: "والنتيجة؟.. عند أول مواجهة جدية مع الحوثيين، انهارت قوات وسُلّم السلاح، وهربت قيادات إلى الفنادق، بينما بقي الجنوبي وحده في الميدان يقاتل ويدفع الثمن.. فماذا ربحت الرياض؟".
وتابع: "أضعفت حليفاً على الأرض، ولم تصنع بديلاً قادراً على القتال، وتركت الحوثي يستفيد من أخطاء خصومه.. المشكلة ليست في الخطأ وحده، بل في الإصرار عليه ورفض الاعتراف به".
مؤكداً أن "السياسة لا تحتمل المكابرة، والدماء لا تُدار بالحسابات الخاطئة". مشدداً على "أنه آن الأوان لمراجعة الحسابات؛ فالاعتراف بالخطأ شجاعة، أما الاستمرار فيه فكارثة".
يأتي هذا بعد أن وجه حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، طعنة غادرة ومفاجئة إلى المملكة العربية السعودية، وضعتها في موقف محرج أمام الجميع، كونها ستغير خارطة السيطرة العسكرية وترجح كفة الحوثيين.
وكشفت مصادر عن احتفال قائد لواء في قوات الجيش التابع لحزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) بزفافه عقب ساعات من تسليمه مواقعه في محافظة تعز لجماعة الحوثي.
وعقب ذلك تمكن الحوثيون من السيطرة على منطقة يختل والتقدم إلى جبل النار واقتحام مدينة المخا من الجهة الشمالية والانتشار في أحيائها واسقاط مديريات الوازعية وموزع وذوباب، دون مقاومة تذكر من قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، حيث انسحبت باتجاه محافظة لحج.
ولجأت المملكة العربية السعودية، إلى التغطية على فشلها العسكري في اليمن، بعد سيطرة جماعة الحوثي على مناطق استراتيجية في الساحل الغربي، باستهداف دولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي ديسمبر الماضي صعدت السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي، بتحريض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إذ شنت المملكة غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، وذلك على خلفية تأمينها مناطق المحافظتين وطرد قوات الجيش التابع لحزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن يستغل العليمي، ذلك وينقلب على الشراكة مع الجنوب من خلال إقصائه ممثليه في مجلس القيادة والحكومة، وتعيين آخرين موالين له.