قرار سعودي بشأن الحوثيين

اليوم السابع – عدن:
اتخذت المملكة العربية السعودية، قراراً بإنهاء التصعيد مع جماعة الحوثي، بعد تعرضها لانتكاسات، نتيجة خذلانها من حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، وذلك بعد انقلاب المملكة على حلفائها الجنوبيين، حسب مراقبين.
كشفت هذا صحيفة "إسرائيل هيوم" التي أكدت أن السعودية تدرس إجراء محادثات لوقف إطلاق النار مع الحوثيين بوساطة عُمانية.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية خليجية إن "المملكة العربية السعودية وممثلين عن الحوثيين يقتربون من عقد محادثات بوساطة عُمانية".
مضيفة أن "الهدف المباشر يتمثل في التوصل إلى اتفاق ثنائي لوقف إطلاق النار قبل معالجة التهديدات الحوثية الأوسع التي تستهدف مضيق باب المندب (وهو مضيق استراتيجي في البحر الأحمر)".
وتابعت: "في ظل صعوبة تحقيق حسم عسكري فعّال وغياب الدعم العملياتي الدولي، باتت الرياض الآن جادة في استكشاف المسار الدبلوماسي".
مشيرة إلى "تقارير أمريكية باتخاذ الرئيس دونالد ترامب قراراً في اللحظة الأخيرة بتجميد ضربات عسكرية كانت مقررة ضد مواقع للحوثيين؛ وهي عمليات أُعدت في الأصل بناءً على طلب عاجل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان".
منوهة إلى أن "مسؤولين في الإدارة الأمريكية كشفوا أن ولي العهد ضغط على ترامب خلال عدة محادثات للتدخل، مما دفع الرئيس الأمريكي إلى تنحية تحفظاته السابقة مؤقتاً والموافقة على التحضير للضربات".
مؤكدة أنه "ومع ذلك، وبحلول ظهر يوم الأحد، غيّر ترامب موقفه مجدداً وأوقف العملية، رغم أن الأهداف كانت قد حُددت وتأكدت بالكامل وكانت الطائرات المقاتلة جاهزة على المدرجات".
وتطرقت إلى "إعلان مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين في اليمن، يوم الأحد، أن الحركة المدعومة من إيران بصدد ترسيخ عقيدة جديدة قوامها "الحصار مقابل الحصار، والتصعيد مقابل التصعيد".
مشيرة إلى "مطالبته بإنهاء فوري للقيود البحرية السعودية، وإعادة فتح المطارات والموانئ بالكامل، واستعادة الموارد الوطنية، والحصول على تعويضات مالية من الرياض".
ونقلت الصحيفة عن المشاط قوله إن "الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب آمنة ولن تواجه أي تهديد من اليمن، باستثناء السفن السعودية المعادية". لافتة إلى "أنه لم يجدد المطالبة بإعادة الأراضي الحدودية التي استحوذت عليها السعودية خلال القرن الماضي".
وأرجعت الصحيفة الإسرائيلية، التردد العسكري إلى "التحركات الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران؛ حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بأن دبلوماسيين قطريين ينقلون مقترحات بين إيران والولايات المتحدة، في ظل عمل فرق الوساطة على مدار الساعة لتقليص الفجوات والخلافات المتبقية".
يأتي هذا بعد أن تعرضت منشآت تابعة لأرامكو في جيزان وأبها والرياض ونجران وغيرها إلى هجمات حوثية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة أدت إلى حرائق هائلة وتراجع الصادرات النفطية.
وكان حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، وجه طعنة غادرة ومفاجئة إلى المملكة العربية السعودية، وضعتها في موقف محرج أمام الجميع، كونها ستغير خارطة السيطرة العسكرية وترجح كفة الحوثيين.
وكشفت مصادر عن احتفال قائد لواء في قوات الجيش التابع لحزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) بزفافه عقب ساعات من تسليمه مواقعه في محافظة تعز لجماعة الحوثي.
وعقب ذلك تمكن الحوثيون من السيطرة على منطقة يختل والتقدم إلى جبل النار واقتحام مدينة المخا من الجهة الشمالية والانتشار في أحيائها واسقاط مديريات الوازعية وموزع وذوباب، دون مقاومة تذكر من قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، حيث انسحبت باتجاه محافظة لحج.
ولجأت المملكة العربية السعودية، إلى التغطية على فشلها العسكري في اليمن، بعد سيطرة جماعة الحوثي على مناطق استراتيجية في الساحل الغربي، باستهداف دولة الإمارات العربية المتحدة.