روسيا توجه صفعة للعليمي تفاصيل

اليوم السابع – موسكو:

وجهت روسيا إهانة بالغة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وذلك بتجاهلها طلباً رسمياً تقدم به إليها بشأن التطورات التي يشهدها اليمن وخاصة المتصلة بالرحلة الجوية التي سيرتها إيران إلى جماعة الحوثي.

حدث هذا من خلال رفض روسيا طلباً من العليمي، بإدانة رحلة الطائرة الإيرانية إلى جماعة الحوثي في صنعاء، بل على العكس من ذلك بررت الرحلة الجوية ووصفتها بـ "الإنسانية".

وقالت نائبة ممثلة روسيا لدى مجلس الأمن الدولي آنا إيفستيغييفا، في كلمة خلال جلسة إحاطة حول اليمن، يوم الاثنين: "تشير القضية التي أثارها الممثل الدائم لليمن في رسالته المؤرخة في 6 يوليو إلى أن الصراع في البلاد لا يزال دون حل. حان الوقت لاتخاذ إجراءات قوية لاستعادة الثقة بين الأطراف وحل القضايا الإنسانية الملحة، بما في ذلك رفع الحصارات الجوية والبحرية".

مضيفة: "من المعروف أن مطار صنعاء ذو أهمية قصوى لسكان محافظات البلاد ذات الكثافة السكانية العالية. مدينة صنعاء وضواحيها وحدها تضم حوالي 10 بالمئة من إجمالي سكان اليمن. المطار المجهز بالكامل أمر حيوي للجميع للقيام برحلات عمل وطبية، والقيام برحلات الحج، والحفاظ على التواصل مع الأقارب المقيمين في الخارج".

وتابعت: "لا ينبغي أن نغفل الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه المطار في تقديم الدعم اللوجستي للعمليات الإنسانية في اليمن. وقد نوقشت هذه القضية مرارا في هذه القاعة".

مؤكدة أنه "كان من المفترض أن تكون رحلة ماهان للطيران في 3 يوليو قد تم تنسيقها مع السلطات الرسمية. ومع ذلك، نعتقد أنه من المهم أن نضع في الاعتبار أن هذه كانت رحلة إنسانية بحتة".

معتبرة أنه "على الرغم من أن هذا الحادث لم يسفر عن القتلى أو الأضرار المادية، إلا أنه كان بمثابة محفز لتصاعد التوترات في اليمن وحولها".

محذرة من أن "هذا أمر خطير بشكل خاص بالنظر إلى التصعيد الأخير في الخليج العربي. داعية جميع الأطراف إلى "ممارسة ضبط النفس، وتخفيف التوترات، والبدء في حوار لحل خلافاتهم".

كما دعت المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى "الانخراط العاجل في المسألة، مع التصرف وفقا لتفويضه".

مشيرة إلى "أن روسيا دعت باستمرار، ولا تزال تدافع، عن رفع الحصار البحري والجوي والبري الكامل عن اليمن، وكذلك لإزالة جميع القيود على توصيل الغذاء والأدوية والسلع الأساسية الأخرى إلى جميع مناطق هذا البلد العربي، دون استثناء".

معتبرة أن "ذلك سيساعد من بين أمور أخرى، في تخفيف الوضع الإنساني الكارثي في اليمن، الذي يتفاقم بالفعل بسبب تفشي المجاعة والأمراض المعدية وسط نقص حاد في السلع الأساسية ونظام رعاية صحية وطني على شفا الانهيار".

منوهةً بأن "ما يقرب من 20 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية يجب تقديمها على أساس غير سياسي وغير تمييزي".

مؤكدة أن "الفشل المزمن في حل الأزمة اليمنية، التي تدخل الآن عقدها الثاني، يخلق أرضا خصبة لمشاكل جديدة من هذا النوع، مما يزيد من مخاطر التصعيد على الأرض وفي الجو، وهو بالضبط ما نلاحظه حاليا".

مطالبة جميع الأطراف إلى "الاعتراف بهذه الحقيقة، وأثناء تقدمهم في تسوية الإصلاح، إلى الامتناع عن أي إجراءات أحادية قد تؤدي إلى تدهور غير منضبط في الوضع ليس فقط في اليمن بل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، خاصة في ظل التصعيد الذي لوحظ في الأشهر الأخيرة".

وأكدت "وجوب الاعتراف بأن الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في اليمن يكمن من خلال الحوار المباشر والصريح بين جميع القوى السياسية الرائدة في البلاد، بما في ذلك الحوثيين، مع مراعاة المصالح المشروعة لكل منهم".

مشددة على "الحاجة الطويلة الأمد لإحياء المسار السلمي الذي توسطه الأمم المتحدة، والذي سيتبع تحت إشراف المبعوث الخاص للأمين العام هانس غروندبرغ، وبمشاركة نشطة من مجموعة واسعة من جيران اليمن، بما في ذلك السعودية وإيران".

معتبرة أنه "لن يصبح ذلك ممكنا حتى توقع الأطراف اليمنية على خارطة الطريق ذات الصلة، والتي كانت على الطاولة منذ أواخر 2023".

منوهة إلى "الحاجة إلى النظر في تحديث الإطار القانوني الدولي للتسوية اليمنية – بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2216 – الذي فقد أهميته منذ زمن بعيد". مؤكدة "الالتزام بسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن".

مضيفة أن "من البديهي أن السياق الإقليمي الأوسع هو أمر لا يمكننا تجاهله أيضا. ولا يوجد بديل لحل سياسي ودبلوماسي للتصعيد الذي أثاره العدوان الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران".

معبرة عن "الأمل أن تستمر المفاوضات، مع البناء على مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران بمساعدة باكستان وقطر ودول إقليمية أخرى".

مختتمة بالقول: "ندعو زملائنا في مجلس الأمن إلى التركيز على خلق ظروف ملائمة للجهود الدبلوماسية والامتناع عن أي خطوات متهورة وتقييمات منحازة للوضع".

يأتي هذا بعد ساعات من لقاء جمع العليمي بالسفير الروسي لدى اليمن يفغيني كودروف، وطلبه منه اتخاذ بلاده موقفاً حازماً من الرحلة التي سيرتها إيران إلى مطار صنعاء، متجاهلة التحالف السعودي في الحصول على اذن منه.