النفط يقفز مع تراجع صادرات 5 دول عربية بـ 210 ملايين برميل

اليوم السابع – لندن:
تتواصل التداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مع تصاعد الاضطرابات في أسواق الطاقة والسلع العالمية بفعل استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات النفط في العالم. وقد انعكس ذلك على أسعار الخام وصادرات دول الخليج والعراق، كما زاد من حدة التقلبات في سوق الذهب.
وتتجه العقود الآجلة لخام برنت لتسجيل أكبر مكاسبها الشهرية على الإطلاق، وسط تداولات متقلبة تعكس حالة القلق في السوق بين احتمالات التهدئة ومخاطر استمرار تعطل الإمدادات. وارتفع عقد مايو/أيار 5.54% إلى 119.03 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.82% إلى 104.74 دولارات.
ووفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن، فإن برنت يتجه لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 59%، في حين ارتفع الخام الأمريكي 56%، في أكبر زيادة له منذ مايو/أيار 2020.
وجاءت هذه المكاسب في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، مع ترك مسألة إعادة فتحه إلى وقت لاحق.
وفي مؤشر إضافي على حجم المخاطر، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن ناقلة النفط الخام "السالمي" التابعة لمؤسسة البترول الكويتية تعرضت لما قيل إنه هجوم إيراني في ميناء دبي، وسط تحذيرات من احتمال حدوث تسربات نفطية.
في موازاة ذلك، أظهرت بيانات منصة "كبلر" تراجعا حادا في صادرات العراق والسعودية والإمارات والكويت وقطر بنحو 210 ملايين برميل خلال مارس/آذار، إذ هبط الإجمالي من 443.1 مليون برميل في فبراير/شباط إلى 233.3 مليون برميل، بنسبة انخفاض بلغت 47.3%.
وكان العراق الأكثر تضررا، مع تراجع صادراته 81.5%، بينما انخفضت صادرات الكويت بنحو 75%، وقطر بنحو 70%، والإمارات 26.5%. أما السعودية فتراجعت صادراتها بنحو 69 مليون برميل رغم زيادة الشحنات عبر ينبع، في حين برزت سلطنة عمان بوصفها الأقل تأثرا مستفيدة من موانئها الواقعة خارج مضيق هرمز.
وفي سوق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب 0.9% في المعاملات الفورية إلى 4550 دولارا للأوقية، لكنه يتجه رغم ذلك إلى تسجيل أسوأ خسارة شهرية منذ أكثر من 17 عاما، بعد تراجعه أكثر من 13% منذ بداية مارس/آذار.
يأتي ذلك مع تعزز الدولار كملاذ آمن وتبدد توقعات خفض معدلات الفائدة الأميركية هذا العام، رغم استمرار بعض الرهانات الإيجابية على المدى البعيد.