صفعة مفاجئة للسعودية في العاصمة

اليوم السابع - عدن:
تلقت المملكة العربية السعودية، صفعة مفاجئة وغير متوقعة، وجهها لها أبناء الجنوب في العاصمة رداً على تصعيدها ضد ممثلهم في تحقيق تطلعاتهم باستعادة دولة الحنوب الفيدرالية المستقلة.
حدث هذا من خلال كسر كوادر المجلس الانتقالي الجنوبي، قرار السعودية إغلاق مقرات المجلس في العاصمة، ومعاودة العمل فيها.
وأفاد الموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي الجنوبي، بأن "كادر الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، كسر اليوم الأحد، وبطريقة سلمية قرار سلطات الأمر الواقع وبتوجيهات سعودية إغلاق مبنى الأمانة العامة، لمنع المجلس المفوض شعبيا من مزاولة عمله السياسي".
مضيفاً أن "دخول كادر الأمانة العامة إلى مقر عملهم جاء عقب مرور أكثر من أسبوعين على الإجراءات الغير قانوني التي اتخذت بإغلاق عدد من مؤسسات الجنوب السياسية بالعاصمة عدن بتوجيهات وتدخل سعودي ضد كيان سياسي مفوض شعبيا للعمل على حماية والدفاع عن ارض وحقوق وتطلعات شعب الجنوب، ولا تخدم هذه الإجراءات الغير قانونية الا قوى الإرهاب والتطرف من جماعات الحوثي والإصلاح والقاعدة وداعش".
موضحاً أن "الأمانة عقدت لقاء موسعا برئاسة القائم بأعمال نائب الأمين العام الدكتور خالد بامدهف،
نقل في مستهل اللقاء تحيات الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والأستاذ وضاح الحالمي، الأمين العام، الى كادر الأمانة والى شعب الجنوب على ثباتهم وصمودهم ضد كل من يحاول تزييف الإرادة الجمعية للجنوب في تحرير الأرض واستعادة الدولة".
وذكر أن "بامدهف قدم في كلمته تحيات وإجلال الأمانة العامة للقوات المسلحة الجنوبية المرابطين في كافة جبهات القتال للدفاع على حدود الجنوب وأرضه وأمن المنطقة في مواجهة مليشيات الحوثي ذراع إيران في الجزيرة العربية، رغم ما تعرضت له قواتنا الجنوبي في حضرموت والمهرة والضالع من اعتداء، والحرب الشعواء التي تمارس ضد شعب الجنوب وقيادته السياسة".
وفي اللقاء، أكد بامدهف "إدانة ورفض الأمانة العامة لما يتعرض له المناضل لحمر علي لسود، رئيس تنفيذية انتقالي شبوة من سلطة الأمر الواقع المدعومة سعوديا من تهديد لشخصه عبر استغلال الوظيفة العامة لقمع حرية العمل السياسي في توجه لا يمكن تفسيره إلا في إطار محاولات يائسة للنيل من الإرادة الحرة لأبناء شبوة وكسر موقفهم الوطني الصلب المطالب بالتحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".
مشدداً على "أن المجلس الانتقالي الجنوبي لن يتخلى عن شعب الجنوب، وعن تحقيق تطلعاته وحريته أو محاولة سلب إرادته أو النيل من مكتسباته وإنجازاته التي تحققت على الصعيدين الداخلي والخارجي، بعد أعوام من التضحيات الجسام التي روت دماء الشهداء والجرحى أرض الجنوب الطاهرة، صوناً لهويته وإرادته".
مشيراً إلى "أن الإجراءات التي اتخذت عقب العدوان وقصف القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع والتي نتج عنه المئات من الشهداء والجرحى، إجراءات غير قانونية في تدخلها السياسي ولا أخلاقية ضد حليف شارك في مواجهة التطرف والإرهاب وتدخل إيران في المنطقة حماية للأمن القومي العربي".
محذرا من "استمرار إغلاق مؤسسات الجنوب السياسية ومحاربة المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض شعبيا والتي أكدت عليها الحشود الجماهيرية التي خرجت خلال الشهرين الماضيين والتي عبر من خلالها شعب الجنوب على تمسكهم بالمجلس الانتقالي".
مؤكدا أن "الإجراءات التي اتخذت ضده تؤسس إلى تمكين الجماعات الإرهابية من الاخوان والحوثي والقاعدة وداعش لتهديد مستقبل الاستقرار والسلام للجنوب والمنطقة".
وخلال اللقاء، قدمت الأمانة العامة "تهانيها للمرأة الجنوبية، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس والتأكيد على دورها التاريخي مع أخيها الرجل في النضال لاستعادة الدولة وبناء مؤسساتها وترسيخ قيم التماسك المجتمعي وتعزيز الاصطفاف الوطني".
وأشارت رئيس هيئة المرأة والطفل، المحامية نيران سوقي، إلى "دور المرأة الجنوبية في مسيرة النضال السلمي منذ انطلاق الحراك الجنوبي، وتأسيس المجلس". مستعرضةً "إسهامات النساء في الفعاليات الجماهيرية والعمل التوعوي والمجتمعي وحضورها القوي في مختلف مراحل النضال إلى جانب الرجل صفاً بصف بثبات وعزيمة دفاعاً عن قضية شعب الجنوب".