الانتقالي يقر هذا الخيار في مواجهة التصعيد

اليوم السابع – عدن:

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، اتخاذه خياراً حاسماً في مواجهة استفزازات المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وآخرها إغلاق مقراته في العاصمة عدن، ما يقطع الطريق أمام محاولات استهداف المجلس وإضعافه.

صدر هذا خلال اجتماع استثنائي عقدته الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة القائم بأعمال الأمين العام الأستاذ وضاح الحالمي، جرى خلاله التأكيد على الطابع السلمي في التعامل مع المرحلة الحالية من خلال الاحتجاجات السلمية بما يجنب عدن ويلات الصراع.

وحسب الموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي، ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع على الساحة الجنوبية والتطورات الراهنة، وخاصة أعمال القمع والترهيب واستخدام القوة العسكرية التي تمارسها القوات المدعومة من السعودية لفرض واقع لا يلبي مطالب شعب الجنوب.

وقالت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي إن "ما يحدث في الجنوب من أعمال قمع وترهيب لشعب الجنوب، واستخدام القوة العسكرية وإطلاق النار على الاحتجاجات السلمية واعتقال أبناء الجنوب المشاركين في الاحتجاجات ومداهمة منازلهم يعكس طبيعة المسار القائم على فرض الوقائع بالقوة وخيارات لا يرضاها شعب الجنوب، في مقابل حق الجنوبيين في التعبير عن تطلعاته السياسية المشروعة، وفي تقرير مصيره وبناء دولته على أساس الإرادة الشعبية والشراكة والندية".

وخلال الاجتماع الذي استهله الحاضرون بالوقوف دقيقة حداد على روح شهيد الاعتداء على الوقفة الاحتجاجية عبدالسلام الشبحي وكل شهداء الجنوب، أشار الحالمي إلى "أن هناك توجيهات بإغلاق مقار المجلس الانتقالي". مؤكدًا أن "هذا التوجه غير قانوني ولا يستند إلى أي مبررات شرعية أو دستورية".

مشدداً على "ضرورة التركيز على الطابع السلمي في التعامل مع المرحلة الحالية، بما يحفظ أمن واستقرار العاصمة عدن ويجنبها ويلات الصراع".


موضحاً أن "المجلس الانتقالي الجنوبي فضّل تجنيب عدن أي مواجهات، ولذلك انسحبت القوات المسلحة الجنوبية من العاصمة في إطار الحرص على السلامة العامة وتغليب المصلحة الوطنية".

مبيناً في الوقت ذاته أن "المرحلة تتطلب عملًا سياسيًا فاعلًا يواكب المتغيرات، وأن مسيرة العمل الوطني يجب أن تستمر ولا يمكن أن تتوقف تحت أي ظرف".


وكلف الحالمي، الهيئات المتخصصة في الأمانة بـ "متابعة أحوال الجرحى وقضية المعتقلين حتى يتم الإفراج عنهم". محملاً سلطات وأمن المعاشيق "كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن سلامة جميع المعتقلين". مطالباً بـ "الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، ووقف جميع أشكال التضييق والاستهداف والترهيب التي تطال شعب الجنوب".

من جانبه، ثمن القائم بأعمال مساعد الأمين العام الدكتور خالد بامدهف، "الحرص المسؤول الذي أبدته قيادة المجلس في مواجهة هذه التحديات".

مشيرًا إلى "أن هناك محاولات لمصادرة حقوق شعب الجنوب، وهو ما يستوجب التعامل بحكمة ومسؤولية، خاصة في ظل محاولات استهداف المجلس وإضعافه".