الانتقالي يؤكد أن تصعيد العليمي لن يمر دون رد

اليوم السابع - عدن:
توعد المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، برد حازم وموجع على ما أقدم عليه من تصعيد بإغلاق مقر الجمعية العمومية في العاصمة عدن.
صدر هذا في بيان هام للمجلس الانتقالي الجنوبي، أكد فيه أن الصمت إزاء هذه تصعيد العليمي ليس خيارًا، وأن الدفاع عن الجنوب ومؤسساته وحق شعبه في الحرية والعمل السياسي السلمي واجب وطني لا تراجع عنه.
وقال المجلس الانتقالي في البيان الذي نشره موقعه الإلكتروني: "تفاجأ أعضاء ومنتسبو وكادر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، صباح اليوم الخميس، الموافق ٢٩ يناير ٢٠٢٦م بقيام قوات العمالقة المتواجدة في مقر الجمعية العمومية للمجلس بمديرية التواهي في العاصمة عدن، بإغلاق مبنى الجمعية بشكل كامل، ومنع دخول أي من أعضائها أو منتسبيها أو موظفيها، وذلك بتعليمات مباشرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي".
مضيفاً ان "الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، التي تضم في إطارها الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، تمثل الإطار السياسي الجامع والمعبر عن إرادة الشعب الجنوبي، وتحت قبتها تتجسد كل ألوان الطيف الجنوبي، وتنقل هموم المواطنين ومعاناتهم، وتدافع عن حقوقهم وتطلعاتهم المشروعة".
وتابع: "وعليه، فإن ما جرى يُعد استهدافًا مباشرًا لا يمكن تجاوزه، ومحاولة سافرة لتكميم صوت الشعب الجنوبي، والنيل من مؤسساته الوطنية".
وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي "رفضه القاطع لأي محاولات لإعادة إنتاج ممارسات الشمولية السياسية، أو فرض الوصاية على العمل الوطني، أو تضييق مساحات الفعل السياسي".
موضحاً أن "الجنوب قدم تضحيات جسيمة من أجل التحرر وفتح آفاق الحريات، ولن يقبل بالعودة إلى عهود القمع والإقصاء وتكميم الأفواه".
مشدداً على "أن العمل السياسي السلمي، وحرية التنظيم والتعبير، حقوق أصيلة لا تقبل المساومة أو الانتقاص، ولا يمكن إخضاعها لمنطق القوة أو السلاح".
معلناً "إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الإجراء التعسفي وغير المبرر، الذي يُعد اعتداءً صارخًا على الحريات العامة، وانتهاكًا فاضحًا لحق العمل السياسي المشروع". محذرًا من "خطورة الاستمرار في مثل هذه الممارسات وتداعياتها على الاستقرار".
معبراً عن "رفضه المطلق لأي تصرفات أحادية تعيد إلى الأذهان ممارسات أنظمة سابقة استخدمت أجهزتها الأمنية والعسكرية لقمع إرادة الشعب الجنوبي والنيل من حقوقه المشروعة".
ووجه المجلس الانتقالي "تحذيره الجاد من أن هذه الإجراءات، في ظل حالة الاحتقان والغليان الشعبي الجنوبي، ستسهم في تعقيد المشهد وتأزيم الأوضاع، وستكون نتائجها وخيمة على الجميع دون استثناء".
مشدداً على "أن العمل السياسي والحقوقي في العاصمة عدن وكافة محافظات الجنوب يجب أن يُمارس في بيئة آمنة، وبضمانات كاملة للحريات، ورفض أي عسكرة للمؤسسات المدنية أو ترهيب سياسي بالقوة".
داعياً المنظمات الدولية والحقوقية، والجهات المعنية بالحريات العامة، إلى "تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والنظر الجاد في هذا التوجه الخطير الذي يُراد به مصادرة حق الشعب الجنوبي في ممارسة نشاطه السياسي المشروع، ويُستخدم فيه السلاح لترهيبه، في مخالفة صريحة للمواثيق والعهود والدساتير الدولية".
مطالباً كافة الجهات المعنية بـ "تحمّل مسؤولياتها، والعدول الفوري والعاجل عن قرار إغلاق مبنى الجمعية العمومية، وإلغاء هذا الإجراء التعسفي بشكل كامل، وعدم انتهاج أو تكرار مثل هذه القرارات مع أي من مؤسسات وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي، لما من شأنه تفاقم الأوضاع، وزيادة حالة الاحتقان، وتهديد السلم المجتمعي والاستقرار العام في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب".
ووضع المجلس، كافة الأطراف "أمام مسؤولياتهم التاريخية تجاه الشعب الجنوبي وحقوقه الثابتة".
وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي، أن "الصمت إزاء هذه التجاوزات ليس خيارًا، وأن الدفاع عن مؤسساته وحق شعبه في الحرية والعمل السياسي السلمي واجب وطني لا تراجع عنه".