ورد الآن.. جماعة الحوثي تهدد باستهداف منشآت الغاز إذا لم يتم تنفيذ هذا "الشرط"

اليوم السابع – متابعة خاصة:
هددت جماعة الحوثي "رسميا"، مجلس القيادة والحكومة، باستهداف منشآت الغاز في المحافظات المحررة، إذا لم ينفّذ التحالف بقيادة السعودية والإمارات أحد أبرز شروطها لتمديد الهدنة الأممية. 

جاء ذلك على لسان المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في تغريدة على حسابه بموقع التدوين المصغر "تويتر".

وقال متحدث الجماعة العسكري: "إن على الشركات الأجنبية التي تنهب ثروتنا أن تأخذ تحذير قائد الثورة على محمل الجد في حال لم يتم الاتفاق على الراتب وبقية النقاط الضرورية لاستمرار الهدنة".
https://twitter.com/army21ye/status/1574456684692512772

يأتي هذا بعد ساعات من وصول السفير الفرنسي لدى اليمن، جان ماري صفا، إلى محافظة حضرموت قادماً من مقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض، برفقة عدد من المستشارين والخبراء الفرنسيين.

وحسب مصادر إعلامية فإن السفير الفرنسي اجتمع مع قيادات السلطة المحلية بحضرموت، في مدينة المكلا لمناقشة تأمين عملية استئناف تصدير الغاز من منشأة بلحاف في محافظة شبوة التي تديرها شركة "توتال" الفرنسية.

وأشارت المصادر إلى أن السفير الفرنسي يسعى لإنزال قوات فرنسية في مطار المكلا، كان من المقرر أن تصل إلى بلحاف، وذلك في ظل مخاوفها من تعرضها للاستهداف من جماعة الحوثي.

وفي وقت سابق، حذّرت جماعة الحوثي، على لسان مهدي المشاط، رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى بصنعاء، غير المعترف به دوليا، من "خطورة" عدم استجابة التحالف بقيادة السعودية والإمارات لشروطها الذي أعلنتها في وقت سابق، محتملة في الوقت ذاته حدوث تصعيد قادم.

وقال المشاط في كلمة ألقاها مساء الأحد، عشية الذكرى الـ60 لثورة الـ26 من سبتمبر: "نؤكد وننبه دول (العدوان) والعالم المتواطئ إلى خطورة عدم التعاون في تلبية مطالب صنعاء باعتبارها تمثل حقوقا إنسانية خالصة للشعب اليمني"، حسب تعبيره.

مضيفا: "نحذر من القفز على مطالبنا كونها مطالب محقة وعادلة ولا تنطوي على أي تعجيز أو أسقف مرتفعة، ولا تستدعي أيضا أي تنازلات من أحد، الحديث عن السلام والأمن لا قيمة له دون احترام حقوق شعبنا وبلادنا، والتمسك بحصار شعبنا وحرمانه من ثرواته عائق كبير في طريق السلام وبناء الثقة"، حسب قوله.

المشاط حمّل دول التحالف "كامل المسؤولية عن رفض مطالب شعبنا وما قد يترتب على ذلك من تعقيد أو تصعيد أو أضرار محليا أو إقليميا ودوليا"، قائلا كذلك: "لا نتمنى أي تصعيد أو تعقيد لكنه محتمل جدا في حال لم نجد عقلاء في الطرف الآخر يشاركوننا الحرص على السلام والاحترام لمطالب شعبنا".

قبل ذلك، ردّت جماعة الحوثي رسميا، على تصريحات المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ بشأن وقف الحرب نهائيا، واضعة أمام الأمم المتحدة والتحالف بقيادة السعودية والإمارات ومجلس القيادة، ما اعتبرتها خطوات ضرورية لوقف دائم للحرب. 

وقال المتحدث الرسمي باسم الجماعة ورئيس وفد حكومتها –غير المعترف بها دوليا- التفاوضي، محمد عبدالسلام، في تغريدة على حسابه بموقع التدوين المصغر "تويتر": إن “صرف المرتبات وإنهاء الحصار على مطار صنعاء وميناء الحديدة وتثبيت وقف إطلاق النار خطوات ضرورية لاستقرار حقيقي يلمسه الشعب اليمني"، حسب قوله.

مضيفا: إن “تلك هي مطالب حق وليست مِنّة من أحد، وغير ذلك لن يكون له أي معنى”.
https://twitter.com/abdusalamsalah/status/1574026701759291392

جاء ذلك بعد ساعات من تصريحات أدلى بها غروندبرغ، لقناة "الجزيرة" القطرية، تتعلق بمقترح طرحه على مجلس القيادة والتحالف بقيادة السعودية والإمارات وجماعة الحوثي، لتمديد الهدنة.
 
ونقلت "الجزيرة" عن غروندبرغ، قوله إن الأمم المتحدة قدّمت "إلى مختلف الأطراف مقترحا لتمديد الهدنة لأطول فترة ممكنة"، مضيفا إنه "ينتظر رد الأطراف اليمنية على مقترحنا"، مشددا على "ضرورة وجود مقاربة بناءة بين الجميع".

واعتبر أن "الهدنة كانت إنجازا كبيرا"، معربا عن أمله في "الوصول إلى حل نهائي ووقف إطلاق نار دائم ينهي الحرب في اليمن".

ونوّه بأنه "لا يمكن أن نصل إلى نتائج إن لم تكن هناك إرادة سياسية من الأطراف اليمنية"، وأن "هذا ضروري للنجاح".

وتنتهي الهدنة الجارية، التي أعلنتها الأمم المتحدة وبدأت أول أغسطس الماضي، بموافقة التحالف ومجلس القيادة وجماعة الحوثي، نهاية سبتمبر الجاري.

وكانت جماعة الحوثي، وفقا لما أعلنته قيادات فيها، وضعت من بين شروطها "دفع الرواتب من إيرادات النفط والغاز"، الواقعة بيد حكومة معين عبدالملك، للقبول بتمديد الهدنة.