بريطانيا تكشف تدخلا عسكريا لدولة جديدة في اليمن

اليوم السابع - لندن:
كشفت المملكة المتحدة، عن تدخل عسكري وشيك لدولة عربية جديدة إلى جانب المملكة العربية السعودية في حربها مع جماعة الحوثي، خاصة بعد إطلاق المملكة عملية عسكرية واسعة ضد الجماعة في اليمن.
صدر هذا في تصريح لوكالة رويترز للأنباء البريطانية، أكدت فيه أن سوريا تدرس التدخل العسكري في اليمن دعماً للسعودية في حربها ضد الحوثيين.
وقالت "رويترز" نقلاً عن مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري سوري إن دمشق تدرس بعناية تقديم مساعدة عسكرية لحليفتها الرئيسية السعودية في وقت تتصاعد فيه الحرب على الحوثيين.
مضيفة أن المصدرين وكلاهما مطلع على الأمر، أكدا أن الخيارات قيد الدراسة تشمل تقديم مساعدات دفاعية لحماية المملكة من الهجمات، أو نشر قوات بمهام هجومية لمساعدة القوات اليمنية المدعومة من السعودية في قتال الحوثيين.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسي سوري قوله إن "دمشق تقف بقوة إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، لكن تركيز الحكومة ينصب في المقام الأول على الأولويات الداخلية مثل التعافي من الحرب الأهلية التي مزقت البلاد".
وأكد الدبلوماسي السوري أنه "إذا طلبت السعودية أي تعاون عسكري أو تبادل للخبرات، فسيتم ذلك حصرا من خلال القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية التي تنظم العلاقات بين البلدين الشقيقين".
وأشارت "رويترز" إلى "أن السعودية تلتمس المساعدة من كثيرين، من الولايات المتحدة إلى أوروبا والشرق الأوسط، للحصول على دعم دفاعي وهجومي في حرب متجددة على الحوثيين، وذلك في أعقاب هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة تشنها الجماعة منذ أسابيع على المملكة".|
مبينة أنه "مجموعة متنوعة من القوات الحكومية اليمنية بدعم جوي سعودي تقود الحرب على الأرض. وقد حققت هذه القوات تقدما محدودا منذ بدء الحملة يوم الاثنين".
وكشف مسؤول أمريكي لـ "رويترز" أن "مباحثات الرئيس السوري أحمد الشرع وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في الرياض، تناولت إمكانية تقديم مساعدة عسكرية سورية للمملكة".
ولفتت الوكالة البريطانية إلى اللقطات التي بثتها وسائل الإعلام الحكومية السورية لوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد والمسؤول عن الملف اليمني، وهو يرافق الشرع إلى طائرته في طريق العودة.
وأشارت إلى "عمل مقاتلين سوريين من جماعات المعارضة التي حاربت الرئيس السابق بشار الأسد في الحرب الأهلية مرتزقة في صراعات أخرى في السنوات القليلة الماضية، ولا سيما الصراع الداخلي في ليبيا والحرب بين روسيا وأوكرانيا".
واعتبرت أن "أي نشر محتمل ينطوي على مخاطر بالنسبة لدمشق". مبينة أن "الفصائل التي كانت تشكل المعارضة المسلحة تخضع الآن لسلطة الدولة السورية الناشئة، التي تبنت سياسة تجنب الانخراط في النزاعات، بما في ذلك حرب إيران، للتركيز على التعافي من الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما".
مؤكدة أن "الدولة لا تزال تعمل على تشكيل جيشها من مختلف الفصائل التابعة لتحالف المعارضة السابق الذي أطاح بالأسد، والذي كان يضم كثيرين من المقاتلين الإسلاميين المتشددين والمقاتلين الأجانب".
وسلطت الوكالة الضوء على "الدور الحاسم الذي لعبته السعودية وولي العهد محمد بن سلمان، في مساعدة الشرع في اكتساب الشرعية الدولية، عبر أمور منها التوسط لعقد اجتماع في مايو أيار 2025 بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى المساعدات المالية التي قدمتها المملكة لسوريا".
وتوقع الباحث البارز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن إتش إيه هيلير، "قيام سوريا الجديدة بإرسال أفراد بمهام دفاعية وبأعداد قليلة جدا إلى السعودية، إلى جانب تقديم الدعم الفني لتحييد الطائرات المسيرة القادمة". معتبرا أن "هذا سيحمل دلالات رمزية هائلة وإيجابية"
مستبعداً "وجود قوات سورية على الأرض". مؤكداً أن "دمشق ستتجنب هذا الخيار بالنظر إلى الأولويات التي يتعين عليها التركيز عليها في سوريا".
يأتي هذا بعد أن أصدرت المملكة العربية السعودية، إعلاناً جديداً بشأن الحرب مع جماعة الحوثي في اليمن، وذلك بعد أن سدد حزب الاصلاح (الاخوان في اليمن)، للمملكة طعنة غادرة ومفاجئة.