السبب الحقيقي لعودة السعودية للإمارات

اليوم السابع – عدن:

تكشفت، ولأول مرة، أسباب عودة المملكة العربية السعودية، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وسعيها لإستئناف العلاقات إلى سابق عهدها، وذلك بعد 9 شهور من تصعيدها العسكري ضدها في اليمن.

تصدر لكشف هذا الإعلامي في قناة عدن المستقلة أحمد الصالح، الذي أكد في تصريح نشره على منصة "إكس"، أن الدافع الرئيسي لجوء السعودية للإمارات، المأزق الذي تواجهه في اليمن، خاصة الهجمات الواسعة والمكثفة التي ينفذها الحوثيون ضدها وإسقاطهم الساحل الغربي بما فيه باب المندب.

وقال الصالح: "أحد اهم أسباب عودة السعودية للإمارات في ازمتها في اليمن مع الحوثي هو الشعب في الجنوب، فالسعودية ظنت أنها ستواصل من حيث وقفت الإمارات ويمكنها تحقيق الهدف ثم السيطرة، واتضح أن سياستها غير صحيحه وأنها تخسر كل شيء رغم شراء الولاءات والإعلام ومعه عمليات شيطنة للانتقالي..".

مضيفاً: "لم تكن تدرك السعودية ان قوات الجنوب هي جزء اصيل من هاجس وطموح الناس، وبان المعنويات تبدأ وتنتهي من الحاضنة الشعبية، وهو الشي الذي دكته السعودية في صحاري حضرموت بضربة غادرة وغير مدروسة، فلم نر أي نوايا أو استعدادات كافية لمشاركة السعودية في أي حرب في نطاق الجغرافيا خارج الجنوب..".

موضحاً أن "اللجنة الخاصة تشتغل شغل عصابات ولم تعرف حتى أساسيات ما يفكر به الجنوبيون، فركزت على الإعلام والناشطين وارتكزت على أدوات رخيصة، فأوهموهم أن الجنوب بيدها، وان بالإمكان أن تسير جيوش الجنوب كالقطعان نحو العمق الشمالي".

مشيراً إلى "أن أحدهم اشترى شقة بصنعاء والثاني يقول اتخذ القرار وغيروا شعار قادمون يا صنعاء إلى موعدنا صنعاء وعينوا متحدث رسمي لجيش الدجاج … الخ".

مبيناً أن "الواقع مؤلم للسعودية، حيث سخط شعبي في الجنوب، والحوثي يضرب عمقها الاستراتيجي، في حين يرفض الجنوبيون المحارق، والساحل الغربي وباب المندب يسقط، والحلفاء الجدد غير صادقين في الحرب، فيما جيش الدجاج مدجن وغير قادر على القتال، ملفات الخدمات والاقتصاد يتراجع، وتكلفة الحرب بلا سند تزداد".

مؤكداً أن "اللجنة الخاصة لم تحقق غير إسقاط بعض صور عيدروس الزبيدي، وإغلاق مقرات الانتقالي جماعة أيام، وسجن معين المقرحي، زيادة المرتزقة في فنادقها وتكاليفهم".


يأتي هذا غداة توجيه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، دعوة إلى نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ منصور بن زايد لزيارة الرياض، من أجل بحث العلاقات الثنائية.
 


وفي ديسمبر الماضي، صعدت المملكة العربية السعودية، ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، بتحريض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، من خلال شنها قصفاً جوياً على عربات تابعة للقوات الإماراتية، بعد وصولها على متن سفينة إماراتية إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت، وطلبها من القيادة الإماراتية مغادرة اليمن، على خلفية تأمين القوات الجنوبية محافظتي حضرموت والمهرة وطردها قوات حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن تنفذ المملكة غارات جوية على القوات الجنوبية في المحافظتين أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها.