استجواب فرنسي يدين طارق صالح

اليوم السابع – عدن: ورد في الأخبار ، أمس الخميس، أن عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح تبرع بمليار ريال لجرحى القوات المسلحة والمقاومة في مأرب، تقديرًا لتضحياتهم في معركة استعادة الدولة!
أدان استجواب فرنسي، عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" طارق صالح، بالفساد بعد إعلانه تقديم مبلغ كبير لصالح جرحى قوات الجيش التابع لحزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) في مارب.
صدر هذا في تساؤلات وجهها مراسل إذاعة "مونت كارلو" الفرنسية العامة نشوان العثماني، لطارق صالح، عن مصدر المليار ريال التي أعلن التبرع بها لجرحى قوات الإصلاح بمارب، محرجاً قيادة الحزب أمام مقاتليها، ومثيراً علامات استفهام عن مصير إيرادات ميناء المخا.
وقال العثماني في تغريدة على "إكس": "ورد في الأخبار، أمس الخميس، أن عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح تبرع بمليار ريال لجرحى القوات المسلحة والمقاومة في مأرب، تقديرًا لتضحياتهم في معركة استعادة الدولة!".
مضيفاً: "سألنا أحد المقربين من دائرته: من أين له هذا؟ قال هذه مخصصات القائد من مجلس القيادة لمدة عام!، وبالطبع لا أحد يعلم حجم بقية المخصصات له ولغيره من أعضاء المجلس".
وتابع: "هذا يعني أن عضو مجلس القيادة يحصل على أكثر من مليار ريال سنويًا من المال العام، أي ما يتجاوز 640 ألف دولار، وبمعدل شهري يفوق 83 مليون ريال، أو أكثر من 53 ألف دولار! ماذا بعد؟ مخصصات ايش تحديدًا؟ مقابل ايش؟ لأي مهام؟".
مردفاً: "ما يعني أيضًا أن إجمالي مخصصات أعضاء مجلس القيادة قد يتجاوز ثمانية مليارات ريال سنويًا، أي أكثر من خمسة ملايين دولار!".
مؤكداً أنه "في بلد عاجز عن دفع الرواتب ومنهك بانهيار الخدمات والكهرباء والعملة، هذه أرقام صادمة تمامًا إلى حد يصعب فهمه وتبريره، ومع ذلك يصبح علاج جرحى القوات المسلحة قائمًا على "تبرعات" المسؤولين، بينما يفترض أن يكون حقًا ثابتًا والتزامًا مباشرًا على الدولة !!".
مشيراً إلى "أن طارق صالح جزء من السلطة العليا، بدرجة نائب رئيس، وعلاج هؤلاء الجرحى من أبسط مسؤوليات الدولة التي يشارك في قيادتها، لا منّة منه ولا مبادرة استثنائية".
وأدان العثماني، مجلس القيادة الرئاسي بقوله: "تسمع الناس عن مليارات ومخصصات ضخمة، في وقت تزداد فيه حياتها اليومية قسوة وانهيارًا، وتغرق البلاد أكثر وأكثر في شتى أنواع العجز والفقر والاختناق الاقتصادي. ثم يقال إن هذه هي السلطة التي تمثل آمال اليمنيين وتخوض معركة استعادة الدولة! أي دولة ستُستعاد؟".
مختتماً بالقول: "كيف يمكن فهم هذا الانفصال الهائل بين الطبقة السياسية الحاكمة والناس؟.. وكيف يمكن لسلطة تعيش بهذه الامتيازات أن تقنع شعبًا جائعًا، بل ويموت جوعًا، بأنها تخوض فعلًا معركة وطنية من أجل الدولة والكرامة والعدالة والمستقبل؟".
يأتي هذا بعد أن رد حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، على إحراج عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" طارق صالح، قيادة الحزب أمام قوات الجيش التابعة له في مارب، بشن هجوم عنيف عليه ذكره فيه بجرائمه إبان تحالف عمه الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح مع جماعة الحوثي.
سألنا أحد المقربين من دائرته:
من أين له هذا؟
قال هذه مخصصات القائد من مجلس القيادة لمدة عام!
وبالطبع لا أحد… pic.twitter.com/q1wCWC8TAK
يذكر أن طارق صالح جمع، عقب انفراط تحالف عمه الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح مع جماعة الحوثي وفراره من صنعاء أواخر 2017، منتسبي قوات الحرس الجمهوري مطلع العام 2018م بدعم من التحالف وبخاصة دولة الامارات العربية المتحدة، وبسط سيطرته على مديريات الساحل الغربي التي كانت حررتها الوية العمالقة الجنوبية والمقاومة التهامية.