الانتقالي يهدد بقلب الطاولة على الجميع (بيان)

اليوم السابع – عدن:
حذر المجلس الانتقالي الجنوبي، المملكة العربية السعودية والحكومة المدعومة منها، من مغبة مجرد التفكير في إقامة أية فعالية في العاصمة عدن أو غيرها من مدن الجنوب، بمناسبة ذكرى الوحدة المنتهية، مهدداً بقلب الطاولة على الجميع.
صدر هذا في بيان سياسي صادر عن الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي، توعدت فيه برد حاسم على أي محاولة للاحتفال بعيد الوحدة في الجنوب.
وقالت الأمانة العامة للمجلس الانتقالي، في البيان إنها "وقفت في اجتماعها الدوري الذي عقدته صباح اليوم برئاسة القائم بأعمال الأمين العام الأستاذ وضاح الحالمي، أمام ما أقدمت عليه سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن من استصدار أمر قبض قهري جديد بحق المناضل الحالمي، والقائم بأعمال الجمعية الوطنية نصر هرهرة، والقائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية شكري باعلي، منتصف الأسبوع الجاري، في محاولة بائسة للنيل من عزيمة وثبات هذا القائد الوطني الذي صمد في أحلك الظروف وأقساها".
مضيفة في البيان حسب الموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي: "إن الأمانة العامة، إذ تدين وتستنكر بأشد العبارات إصدار تلك الأوامر القهرية بحق المناضل الحالمي، فإنها في الوقت ذاته تحذر القائمين على هذه التصرفات الرعناء المخالفة للنظم والقوانين النافذة، وللحق الطبيعي المكفول للإنسان في التعبير عن قناعاته وتوجهاته السياسية".
محملة تلك الجهات ومن يقف خلفها "كامل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرارها في غيّها وتماديها باستهداف قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي".
معتبرة أن "أي استهداف لشخص القائم باعمال الأمين العام إنما هو استهداف مباشر للملايين الجنوبية الحرة، وللأصوات الشعبية الهادرة التي انحاز الحالمي ورفاقه من قيادات المجلس للدفاع عنها وحمل رايتها بمسؤولية تاريخية".
وحذرت الأمانة العامة من "أي تفكير لعقد اي احتفالات او ندوات بما يسمى بعيد الوحدة الميتة في العاصمة عدن وسائر مناطق الجنوب".
وفي الاجتماع ناقشت الأمانة العامة "السياسات الممنهجة القائمة على التركيع والإذلال والحرمان التي تمارسها سلطات الأمر الواقع بحق شعبنا في العاصمة عدن وسائر مناطق الجنوب، من خلال حرمانه من أبسط مقومات الحياة، والتسبب في انهيار ملف الخدمات العامة بصورة مروعة، وعلى رأسها خدمة الكهرباء التي تحولت إلى سيف مسلط على رقاب المواطنين، وأداة للعقاب الجماعي، لا سيما مع دخول فصل الصيف وما يصاحبه من انقطاعات واسعة ومؤلمة تزيد من حجم المعاناة الإنسانية".
كما وقفت الأمانة العامة أمام "أزمة انعدام صرف المرتبات وما تمثله من مأساة حقيقية تهدد حياة الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا، في ظل الارتفاع المستمر والمتسارع في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية والمنتجات، وسط غياب تام لأي دور رقابي أو محاسبي من الجهات المعنية، تاركة المواطن وحيداً يصارع مرارة الجوع والفقر والعوز، ويواجه ظروفاً معيشية بالغة القسوة، وافتقاراً مؤلماً لأبسط مقومات العيش الكريم".
مؤكدة أن "هذه الأساليب العقابية والتركيعية لن تثني شعبنا الجنوبي الأبي، ولن تنال من إرادته الحرة، ولن تدفعه إلى التراجع عن مشروعه الوطني، او عن السير خلف قيادته الوطنية المفوضة، بل ستزيده تماسكاً وصلابة".
مشددة على "أن هذه الأساليب ستدفع القوى الحية إلى مواصلة تلك الحالة الفريدة من الصمود والثبات الواعي والمسؤول، والوقوف بكل حزم في مواجهة مشاريع التدمير والتفكيك والاحتواء التي تستهدف قضية شعبنا وحاملها السياسي وقيادته الوطنية الصلبة، وستتحطم على صخرة وعي هذا الشعب كافة المؤامرات والدسائس".