قرارات تعيين جديدة للعليمي تفجر ازمة وسخط المؤتمر والانتقالي (وثيقة)

اليوم السابع - متابعة خاصة:

فجر قرار أصدره مدير مكتب رئيس مجلس القيادة يحيى الشعيبي، موجة استياء واسعة في أوساط المؤتمر الشعبي العام جناح الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وأعلن المؤتمر الشعبي العام جناح الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، رفضه تعيينات أصدرها مجلس القيادة شملت ناشطين في حزب التجمع اليمني للإصلاح، في مناصب عليا بمكتب رئيس المجلس رشاد العليمي.

ذلك ما عبر عنه نائب رئيس تحرير صحيفة "الميثاق" التابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني، الذي أكد أن تنظيم "الإخوان" يقف خلف قرارات التعيين التي صدرت لناشطين من "الإصلاح" يقيمون في تركيا.

وقال الخوداني في تغريدة على موقع التدوين المصغر "تويتر": "لا تستغربوا لما تشوفوا القرارات اللي بتصدر وتلاقوهم جابوا اصحابها من تركيا واوروبا ومن كل دولة. هؤلاء ناس خلفهم تنظيمات بتشتغل لهم وتثبت اقدامهم وتدفع بهم".

مضيفا: "احنا مافيش معانا احد ، احنا مش حاسدين لهم هي سلطة تقاسم وتشارك مناصب ومغانم وكل واحد وشطارته احنا قهرنا بس على الضياع اللي احنا به".

https://twitter.com/KamelAlkhodani/status/1528946304059072512

في المقابل، انتقد عضو الهيئة الإعلامية بالمجلس الانتقالي – رئيس تحرير صحيفة المرصد، حسين صالح الحنشي، تعيين القيادي في حزب الإصلاح محمد المقبلي رئيسا لدائرة الشباب بمكتب العليمي. مشيراً إلى أنه سبق وأعد عشرات التقارير التلفزيونية التي تستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه شخصياً عيدروس الزبيدي.

مرفقا في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أرفقها بتقرير اخباري سابق للمقبلي الذي يعمل مراسلا لقناة بلقيس التابعة للقيادة الاصلاحية توكل كرمان، هاجم فيه الزبيدي.

وقال: "لعنة الله على قيادتنا في الانتقالي التي أهانتنا إلى هذه الدرجة، صاحب هذا التقرير وعشرات التقارير غيرها شتم فيها كل شيء في الجنوب حتى الشهداء. اليوم يعينه المجلس الرئاسي مسؤولاً عن الشباب في الرئاسة بعدن".

https://www.facebook.com/100064853688375/videos/1221584235317175/

الموقف ذاته عبر عنه الناشط في الانتقالي فهد بن جعموم، في منشور على "فيس بوك"، قال فيه: "العبث الحاصل في عدن والتعيينات إن تمت الانسحاب من الانتقالي أفوت من صلاة المغرب".

وسبق أن اتهم المقبلي في منشور على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، بأنه "أصبح سمساراً في اشارة إلى علاقته بدولة الامارات العربية المتحدة، مطلقاً عليه اسم "عيدروس برزاني".

يأتي القرار في وقت تشهد العلاقة بين مجلس القيادة والمجلس الانتقالي الجنوبي، توتراً كبيراً، حيث وجه رئيس الانتقالي اللواء عيدروس الزبيدي، رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي من مغبة المساس بقواته، متوعداً بقلب الطاولة على الجميع، بالانسحاب من المجلس الذي يشغل فيه منصب نائب الرئيس.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الزبيدي بقائد قوات التحالف في العاصمة المؤقتة عدن، اللواء الركن يوسف خير الله الشهراني ، وفق مصادر جنوبية.

وقالت المصادر إن "الشهراني طلب من الزبيدي ايضاح أسباب مقاطعته لاجتماعات مجلس القيادة في قصر معاشيق وعقد اجتماعات في مكتبه بمقر المجلس الانتقالي، والهدف من اصداره ، يوم الأحد، قراراً بدعوة الجمعية العمومية للانتقالي إلى عقد دورتها الخامسة منتصف يونيو المقبل، مشدداً على ضرورة ايقاف اي تصعيد".

مضيفة: أن "الزبيدي أكد أن محاولات العليمي احراجه بالإعلان ضمن خطابه عن قرار بدمج قوات الانتقالي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية لن تمر مهما كلف الأمر، واعتبر المساس بقواته من سابع المستحيلات، محذرا من أن استمرار الاستفزازات سيدفعه إلى الانسحاب من مجلس القيادة وقلب الطاولة على الجميع ".

المصادر الجنوبية ذاتها، أفادت بأن "الزبيدي أشار في اللقاء إلى الضغوط التي يتعرض لها من أنصار الانتقالي بشأن مشاركته في مجلس القيادة وما ترتب على ذلك من عودة رئيس ونواب المجلس إلى عدن واستضافتهم رغم الرفض الشعبي لذلك، علاوة على استفزازات البعض ابتداءً من أداء اليمين الدستورية وانتهاء بالسعي للاحتفال بالوحدة".

يأتي هذا بعد ما أعلن رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي في خطابه بمناسبة العيد الوطني الـ 32 للجمهورية اليمنية ذكرى اعادة توحيد شطري اليمن ، ليلة السبت، عن مصير القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الجنوبية، واين ستكون خلال الايام القليلة المقبلة.

وقال العليمي في الخطاب الذي بثته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الحكومية: "سنمضي قدماً في جهود توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية، كما نص اتفاق الرياض، وإعلان نقل السلطة".

مضيفاً أن "توحيد القوات سيكون من خلال اللجنة العسكرية والأمنية التي سيتم إعلانها خلال الأيام القليلة القادمة".

يشار إلى أن المجلس الانتقالي استنفر قواته لمنع تنظيم أي فعالية احتفالية بالعيد الوطني في عدن والمحافظات التي يسيطر عليها منذ أغسطس 2019، وقمع اي محاولات تسعى لرفع علم الجمهورية اليمنية، في مقابل رعايته فعالياتا لإحياء ذكرى إعلان نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض فك الارتباط عن الشمال في 21 مايو 1994.