الانتقالي يبدأ مقاضاة السعودية دوليا

اليوم السابع – عدن:

بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي، تحركاً لمقاضاة المملكة العربية السعودية دولياً، على خلفية جرائمها وانتهاكاتها بحق الجنوب وقواته المسلحة في محافظتي حضرموت والمهرة، والتي أدت إلى استشهاد وإصابة العشرات.

حدث هذا من خلال زيارة عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الممثل الخاص لرئيس المجلس للشؤون الخارجية عمرو البيض، المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف وتسليم مسؤوليها ملفاً متكاملاً عن جرائم السعودية.

وذكر الموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي الجنوبي، أن "عضو هيئة الرئاسة، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية عمرو علي البيض، عقد لقاءً مع المسؤولة في المفوضية السامية لحقوق الإنسان نادين سحوري، مسؤولة حقوق الإنسان المعنية بملف اليمن، وذلك في مقر المفوضية بمدينة جنيف، لبحث التطورات السياسية والحقوقية في الجنوب خلال المرحلة الراهنة".

مضيفاً أن "اللقاء تناول جملة من القضايا الإنسانية والحقوقية، من بينها الأوضاع في بعض محافظات الجنوب، وفي مقدمتها حضرموت، شبوة والضالع، في ظل سقوط ضحايا مدنيين وتضرر مناطق سكنية وبنية تحتية، وفق المعلومات المتاحة من الجهات الميدانية، الأمر الذي يستدعي متابعة دقيقة لضمان حماية المدنيين والحد من تداعيات تلك التطورات".


وأفاد بأن "الجانبين ناقشا، المستجدات السياسية والعسكرية المرتبطة بإعادة تنظيم المنظومة الأمنية والعسكرية، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على الاستقرار والأوضاع الأمنية في الجنوب، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على التوازنات القائمة وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد أو اضطراب في المرحلة الحالية".

منوهاً إلى "أنه تم التطرق إلى ملف الحريات العامة وحقوق الإنسان، بما في ذلك التعامل مع الاحتجاجات السلمية، حيث جرى التأكيد على ضرورة احترام حق المواطنين في التعبير وحرية الرأي والتجمع السلمي، بما يتماشى مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة".

وفي اللقاء أكد البيض "أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع الشركاء الدوليين لمتابعة التطورات على الأرض، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية المدنيين ودعم الاستقرار، في إطار نهج مسؤول يراعي الجوانب السياسية والإنسانية معًا".

من جانبها، أشارت المسؤولة في المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى "أهمية متابعة المستجدات والتحقق من المعلومات الواردة، والاستمرار في التنسيق مع مختلف الأطراف بما يسهم في دعم حماية الحقوق والحريات وفق الأطر والمعايير الدولية".

ووفق الموقع "اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات التي تهدف إلى تبادل وجهات النظر مع الجهات الدولية المعنية، ومتابعة القضايا ذات الصلة بالأوضاع الإنسانية والحقوقية في الجنوب، في سياق حوار مستمر يركز على الاستقرار وحماية المدنيين".

يأتي هذا بعد أن صعدت السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، في ديسمبر الماضي، إذ شنت غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة والضالع، بعد تأمينها مناطق المحافظتين وطرد قوات حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، ما أسفر عن استشهاد وإصابة المئات من منتسبي القوات الجنوبية.