العليمي يعيد نظام علي صالح

اليوم السابع – عدن:
أعاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، نظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، الذي كان المسؤول الأول فيه عن قبضته الأمنية؛ الى الواجهة من جديد، بقرارات أحادية تداعياته خطيرة.
حدث هذا من خلال انقلاب العليمي على الشراكة مع الجنوب، بإسقاط عضوية اللواء الركن فرج سالمين البحسني في مجلس القيادة الرئاسي، في خطوة أعادت إلى الأذهان انقلاب علي صالح على الشراكة في الوحدة من خلال الاستفراد بالسلطة وإقصاء نائبه علي سالم البيض، قبل شن حرب صيف 1994م الظالمة على الجنوب.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية أن "مجلس القيادة الرئاسي أصدر قراراً رقم (3) لسنة ٢٠٢٦م بإسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من مجلس القيادة الرئاسي".
وبرر مجلس القيادة، القرار الإقصائي بأنه "بناءً على ثبوت إخلال عضو المجلس فرج سالمين البحسني بمبدأ المسؤولية الجماعية، ومخالفته لواجباته والتزاماته الدستورية والقانونية".
وكال المجلس، اتهامات للبحسني من بينها "استغلال موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، من خلال تبرير حشد واستقدام قوات تابعة له من خارج محافظة حضرموت، بغرض الهجوم على المحافظة والمؤسسات المدنية والعسكرية والخاصة فيها، وذلك وفقًا للتسجيل المصوّر المؤرخ في 2 ديسمبر 2025م، بما يشكّل تمردًا مسلحًا خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية". حد زعمه.
مضيفاً أن البحسني "تحدى القرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، وأعاق جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، في مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، وبما يُعد إخلالًا جسيماً بالالتزامات الدستورية المترتبة على رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي". حد قوله.
واعتبر المجلس انحياز البحسني لدولة الجنوب، بأنه "تأييد الإجراءات الأحادية التي قادها المتهم عيدروس الزبيدي المحال إلى النائب العام بارتكاب أفعال جسيمة تمس وحدة الدولة وسلامة أراضيها، بما في ذلك التمرد المسلح وتقويض مؤسسات الدولة في محافظتي حضرموت والمهرة، بما يُعد إخلالًا صريحًا بالواجبات السيادية والمسؤوليات الوطنية المترتبة على عضوية مجلس القيادة الرئاسي" على حد تعبيره.
زاعماً أن البحسني تسبب بـ "الإضرار بالمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، بما في ذلك رفض جهود التهدئة وخفض التصعيد والحوار الجنوبي، والدعوة إلى نقل تلك الجهود خارج إطار الرعاية المتوافق عليها".
كما وجه مجلس القيادة للبحسني، تهمة "إساءة استخدام الصفة الدستورية، من خلال توظيف عضويته في المجلس للإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة، بما خلق التباسًا لدى الرأي العام المحلي والدولي، وألحق ضررًا بمصداقية الدولة والتزاماتها الوطنية والإقليمية والدولية".
معتبراً أن "مجموع هذه الأفعال مجتمعة أسهم في تقويض وحدة الصف الوطني، واستهداف مؤسسات الدولة، وتهديد أمن دول الجوار، وبما يخدم خصوم الدولة، وفي مقدمتهم المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها" حسب قوله.
وطعن مجلس القيادة في أهلية البحسني، بادعائه "ثبوت حالة العجز الدائم صحياً لديه، الأمر الذي يمتنع معه مزاولة عمله، وقيامه باستغلال ذلك في تعطيل أعمال المجلس، والانقطاع المتكرر عن التواصل المؤسسي خلال فترات حرجة كانت الدولة تواجه فيها تصعيدًا أمنيًا خطيرًا".